السيد علي الطباطبائي
60
رياض المسائل
فثبوته عمّا ليس بممتنع بالأصل أولى ، مع أنّ كون مثله صيداً يستلزم عدم وجود ما يحكم في حلّه بالتذكية بالذبح والنحر أصلا ، وهو فاسد قطعاً ، والنصوص بخلافه متواترة جدّاً . ( فلو قتل بالسهم فرخاً أو قتل الكلب طفلا غير ممتنع لم يحلّ . ولو رمى طائراً فقتله وفرخاً لم يطر حلّ الطائر ) لامتناعه ( دون فرخه ) لعدمه ، وللخبرين ( 1 ) . ويلحق بالمقام ( مسائل من أحكام الصيد ) ( الأُولى : لو تقاطعته الكلاب ) أو السيوف مع اجتماع الشرائط الّتي منها التسمية على كلّ واحد ( قبل إدراكه حلّ ) بلا خلاف ظاهر ، لوجود شرط الحلّ وانتفاء المانع ، إذ ليس إلاّ تعدّد الآلة وهو لا يصلح للمانعيّة ، لما مرّ إليه الإشارة في شرح قول الماتن لو أرسل كلبه وسمّى غيره من مفهوم التعليل ، المؤيّد بإطلاقات أدلّة الإباحة . وفي المسالك لا فرق بين تقاطعهم إيّاه وحياته مستقرّة وعدمه ، بخلاف ما تقاطعه الصائدون ، فإنّ حلّه مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح ، والفرق أنّ ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها ، فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقرّ الحياة صار حلّه متوقّفاً على الذبح فلا يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه فإنّ اعتبار ذبحه ساقط ( 2 ) . أقول : ما ذكره من الفرق بين تقاطع الكلاب والصائدين هو المشهور بين
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 241 و 249 ، الباب 28 و 31 من أبواب الصيد ، الحديث 1 و 1 . ( 2 ) المسالك 11 : 436 .